عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ: كُنْتُ أُصَلِّي فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ أجبه حتى صليت، قال: فأتيته فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي قَالَ: ألم يقل الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ [الْأَنْفَالِ:24] ثُمَّ قَالَ: لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قبل أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَالَ: فَأَخَذَ بِيَدِي فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لَأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَالَ: نَعَمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ.
| المحدث : البخاري
| المصدر : صحيح البخاري
| الصفحة أو الرقم : 5006
| التخريج : من أفراد البخاري على مسلم
المعاني التي اشتملت عليها سورة الفاتحة
ففيها حمدُ الله والثناء عليه وتمجيده، وفيها توحيدُه بأقسام التوحيد الثلاثة: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
وفيها الترغيب والترهيب، والوعد والوعيد، وإثبات البعث والجزاء والعمل؛ أي: العملِ وجزائه، والعامل وعمله.
وفيها: إرشاد الخلق إلى حمد الله والثناء عليه، وتمجيده وعبادته، والاستعانة به في جميع أمورهم الدينية والدنيوية، وإخلاص العمل لله، وإعلان البراءة من حَوْلِهم وقوَّتِهم، وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم المؤدي بسالكه إلى سعادة الدارين.